هاشم حسيني تهرانى
697
علوم العربية
كانوا ثمانين او زادوا ثمانية * 1139 لو لا رجاؤك قد قتّلت اولادى مثال الطلب قوله تعالى : وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ - 2 / 196 ، لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَ لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ - 5 / 89 . الامر الثانى قالوا كما نقل ابن هشام فى المغنى : ان او تأتى للشك ، نحو لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ - 23 / 113 ، و للابهام ، نحو وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ - 34 / 24 ، و للتخيير و هى الواقعة بعد الطلب و قبل ما يمتنع فيه الجمع نحو تزوج هندا او اختها ، و للاباحة و هى الواقعة بعد الطلب و قبل ما يجوز فيه الجمع ، نحو جالس العلماء او الزهاد ، و اذا دخلت لا الناهية امتنع فعل الجميع نحو وَ لا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً - 76 / 24 ، اذ المعنى لا تطع احدهما فايهما فعله فهو احدهما ، و لو لا النهى لكانت او للتخيير او الاباحة . اقول : ان او لا تفيد الا الدوران بين امرين او امور ، فان كانت فى الاخبار فمنشا الدوران اما شك المتكلم او ارادته الابهام على السامع ، و ان كانت فى الطلب فمنشا الدوران تخيير المخاطب فى متعلق الحكم ، و اما كون الحكم وجوبا او حرمة او ندبا او كراهة او اباحة فانما يعلم من القرائن ، نعم ان كان مفاد الكلام نهيا واحدا كما فى الآية فلابد من ترك جميع الاطراف حتى يحصل الامتثال ، و انما قلنا نهيا واحدا لان الدوران ان كان بين النهيين فالتخيير ثابت و ياتى بيانه فى الامر الثالث ، و كذا امكان الجمع او الخلو او امتناعه بين اطراف الدوران يعلم من القرائن كما هو ظاهر . قال ابن هشام فى حرف او : التحقيق ان او موضوعة لاحد الشيئين او الاشياء ، و هو الذى يقوله المتقدمون ، و قد تخرج الى معنى بل و الى معنى الواو ، و اما بقية المعانى فمستفادة من غيرها .